الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
198
أصول الفقه ( فارسى )
و فى مفهوم الشرطية قولان اقواهما انها تدل على الانتفاء عند الانتفاء . المناط فى مفهوم الشرط إن دلالة الجملة الشرطية على المفهوم تتوقف على دلالتها - بالوضع أو بالإطلاق - على امور ثلاثة مترتبة : 1 - دلالتها على الارتباط و الملازمة بين المقدم و التالى ؛ 2 - دلالتها - زيادة على الارتباط و الملازمة - على ان التالى معلق على المقدم و مترتب عليه و تابع له ، فيكون المقدم سببا للتالى . و المقصود من السبب هنا هو كل ما يترتب عليه الشىء و ان كان شرطا و نحوه ، فيكون أعم من السبب المصطلح فى فن المعقول ؛ 3 - دلالتها - زيادة على ما تقدم - على انحصار السببية فى المقدم ، بمعنى انه لا سبب بديل له يترتب عليه التالى . و توقف المفهوم للجملة الشرطية على هذه الامور الثلاثة واضح ، لأنه لو كانت الجملة اتفاقية ، أو كان التالى غير مترتب على المقدم ، أو كان مترتبا و لكن لا على نحو الانحصار فيه - فإنه فى جميع ذلك لا يلزم من انتفاء المقدم انتفاء التالى . و إنما الذى ينبغى اثباته هنا ، هو ان الجملة ظاهرة فى هذه الامور الثلاثة وضعا أو إطلاقا لتكون حجة فى المفهوم . و الحق ظهور الجملة الشرطية فى هذه الامور وضعا فى بعضها و إطلاقا فى البعض الآخر . 1 - اما دلالتها على الارتباط و وجود العلقة اللزومية بين الطرفين ، فالظاهر انه بالوضع به حكم التبادر . و لكن لا به وضع خصوص أدوات الشرط حتى ينكر وضعها لذلك ، بل به وضع الهيئة التركيبية للجملة الشرطية بمجموعها . و عليه فاستعمالها فى الاتفاقية يكون بالعناية و ادعاء التلازم و الارتباط بين المقدم و التالى إذا